ابن تيمية
107
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وسحاق النساء : قياس المذهب المنصوص أنه يخرج على الخلاف في مباشرة الرجل الرجل بشهوة ( 1 ) . والرقيق إذا زنا علانية وجب على السيد إقامة الحد عليه ، وإن عصى سرا فينبغي ألا يجب عليه إقامته ، بل يخير بين ستره أو استتابته بحسب المصلحة في ذلك ، كما يخبر الشهود على من وجب عليه الحد بين إقامتها عند الإمام وبين الستر عليه ، واستتابته بحسب المصلحة في ذلك ؛ فإنه يرجح أن يتوب إن ستروه ، وإن كان في ترك إقامة الحد ضرر على الناس كان الراجح فعله ( 2 ) . ولهذا لم يقل أصحابنا : إلا أن له إقامة الحد بعلمه ، ولم يقولوا : إن ذلك عليه ، وذلك لأنه لو وجب على من علم من رقيقه حدا أن يقيمه عليه مع إمكان استتابته لأفضى ذلك إلى وجوب هتك كل رقيق ، وأنه لا يستر على أحد منهم وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " من ستر مسلما ستر الله عليه في الدنيا والآخرة " ( 3 ) . ويجب على السيد بيع الأمة إن زنت في المرة الرابعة ( 4 ) . وإذا زنى الذمي بالمسلمة قتل ، ولا يصرف عنه القتل بإسلامه ، ولا يعتبر فيه أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم ، بل يكفي استفاضته واشتهاره ( 5 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ( 211 ) ، ف ( 2 / 362 ) . ( 2 ) اختيارات ( 306 ) ، ف ( 2 / 359 ، 360 ) . ( 3 ) الفروع ( 6 / 54 ، 55 ) ، ف ( 2 / 359 ، 360 ) . ( 4 ) اختيارات ( 306 ) ، ف ( 2 / 359 ، 360 ) ( 5 ) اختيارات ( 295 ) ، ف ( 2 / 360 ) .